الثلاثاء، 3 يناير، 2017

ما معنى ان يغتصب الرجل زوجتة



بالطبع، يحدث “الإغتصاب الزوجي” . . ! كيف لذلك أن يتمّ ؟ ولماذا يحدث ؟ وما هو هذا النوع من الإغتصاب ؟ ولماذا لا يتمّ الحديث عنه ؟ “نسوة كافيه” طرحت هذه الأسئلة وغيرها على الأخصائية في علم النفس الدكتورة جيزيل أبي شاهين، التي تعمَل بالتعاون مع منظمة كفى عنف واستغلال على معالجة النساء اللواتي تعرّضن لإغتصاب من قبل أزواجهنّ، وعن مفهوم الإغتصاب الزوجي تستهلّ بالقول: ” هو إكراه الزوجة على ممارسة العلاقة الجنسية من قبل الزوج، بشكل يتم فيه استخدام العنف والتهديد دون رضاها ” .





لماذا يغتصب الرجل زوجته ؟

وتعرض لعوامل متعددة تدفع الرجل لإغتصاب زوجته، وتلخّص أبرزها: ” فمن جهة إولى لأننا نعيش في ظل مجتمع أبوي وهيمنة ذكورية، حيثُ للرجل حقّ السيطرة بطريقة مطلقة على المرأة من أجل إرضاء احتياجاته الجنسية، وله الحق في استعمال السلطة لفرض ما يريد، ومن جهة ثانية: الإختلاف في التربية لكل من الرجل والمرأة، فالرجل ينشأ على ممارسة العنف، بينما المرأة تتربّى على إطاعة زوجها والرضوخ له والإنصياع لأوامره، ومنذُ الصغر يحضّر الأهالي أطفالهم على هذه الأدوار التقليدية ” .
وتتابع أبي شاهين الحديث عن دوافع الرجل لإغتصاب زوجته، ” فمن ناحية ثالثة: نجد نظرة المجتمع، فهو لا يعترف إلا بالحاجات الجنسية للرجل، بينما المرأة ليس لديها ولو حق التعبير عن احتياجاتها، ومن ناحية رابعة: انعدام التوعية وعدم وجود حرية جنسية ما يؤدي إلى كبت وهذا بدوره يؤدي إلى العنف في العلاقة الجنسية، خامساً: الزواج بالإكراه (الإجباري)، سادساً: الإضطرابات النفسية للزوج الناشئة عن تعاطي الكحول والمخدرات، إضافة إلى عدم وجود وعي كافٍ لدى كل من الشريكين للحديث والمصارحة عن احتياجاتهم الجنسية ” .

صعوبات كثيرة وتأثيرات كبيرة

لكن لماذا لا يتم الحديث في هذا الموضوع ؟، تجيب د. جيزيل: ” هناك صعوبة لدى المرأة لمعرفة أنها تتعرّض للإغتصاب الجنسي، وليس لديها القدرة في الحديث عنه أو تمييزه خصوصاً أنّ ذلك يحدث داخل إطار مؤسسة الزواج، ونتيجة عدم وجود معرفة بحقوقها وذلك لعدم وجود حوار يتعلق بالمسائل الجنسية وغياب جمعيات تقوم بالتوعية على هذا الأمر، ومن أسباب صعوبة الحديث بالموضوع أيضاً هو الخجل، والخوف من التفكك العائلي (الطلاق)، وعدم وجود دعم عائلي للزوجة وعدم استقلاليتها مادياً ” .
في المقابل، ما هي تأثيرات الإغتصاب الزوجي على الزوجة؟ توضح: ” هناك التأثيرات النفسية: كالصدمة، الإكتئاب، الإنعزال والشعور بالوحدة، عدم الثقة بصورة الرجل، عدم الإعتبار بالذات، وقد تصل الأمور إلى محاولة الإنتحار، وهناك التأثيرات السلوكية: كحدوث مشاكل جنسية، الخوف من ممارسة الجنس، البرودة الجنسية، الأكل بإفراط شديد، التدخين بشراهة، شرب الكحول، تعاطي المهدئات، وهناك التأثيرات الجسدية: كالأوجاع المزمنة وغير المبررة طبيّاً، الألم في الرأس والضهر . . كل هذه المسائل يدعو الزوجة لرفض إقامة علاقة جنسية مع زوجها، لأنها تربط بين العلاقة والشعور بالخوف والإنزعاج والألم وعدم الشعور باللذّة ” .
جميع الحقوق محفوظة لــ اليوم السابع 2016 ©